إسم الجلالة الحليم جل جلاله

إسم الجلالة الحليم جل جلاله

 
قطفنا لكم شىء من تفسير إسم الجلالة الحليم سبحانه و تعالى,

الحليم لغويا : الأناة والتعقل،

والحليم هو الذى لا يسارع بالعقوبة، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات،

الحليم من أسماء الله الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم، وقد يتجاوز عنهم، وقد يعجل العقوبة لبعض منهم,

وقال تعالى (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة),
وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم (إن ابراهيم لحليم آواه منيب)،
وعن سيدنا إسماعيل (فبشرناه بغلام حليم),

وروى أن إبراهيم عليه السلام رأى رجلا مشتغلا بمعصية,
فقال ( اللهم أهلكه ) فهلك، ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه,

فأوحى الله اليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إلا القليل،
ولكن إذا عصى أمهلناه،
فإن تاب قبلناه،
وإن أصر أخرنا العقاب عنه،
لعلمنا أنه لا يخرج عن ملكنا

———————————————

الله الله الله
يا سلاااااام
سبحان الله العظيم
شوف الجمال و العظمة
شوف كيف رب الكون كبير
شوف الأمل فيه
شوف طولة البال
شوف الأحتضان من العظيم
لن تخرج من بين يديه
مالك الملك
سبحانه و تعالي
من رجع تاب و قبله و سامحه
و من لم يرجع و أصر
يمهل, يمنحه الفرصة, و فرصة الله كبيرة و مقياسها غير,
و إذا ما نفعت المهلة, يقوم بجلاله يؤخر و هو قادر على الأخذ و البطش
و للعلم فهو يؤخر و يؤخر و يؤخر
لحبه بعبده و حرصه على أن يفيق و يرجع لصوابه
فالإنسان له شأن عند الله
و قد كرمه على الخلائق
فينبغي على الإنسان أن يقدر هذا الكرم و التكريم
و يسبح بحمده ليلا و نهارا
شكرا و عرفانا

فاللهم يا حليم
لا تهلكنا بأخطائنا و هفواتنا
و إهدنا الطريق المستقيم
و لا تعذبنا و تجاوز عن سيئاتنا
و إشملنا بحلمك و عفوك
و إعتق رقابنا من النار

و لله الأسماء الحسنى فإدعوه بها

***************
الله إلهي و لا إله إلا الله
***************
—————–

و بخصوص فقرة سيدنا إبراهيم فأعتقد و الله أعلم أنها رواية للعبرة حيث أن سيدنا إبراهيم ذكر في الآية أنه حليم أواه منيب, فوصف بالحلم فيتبادر الى العقل أنه لا يدعو على أحد بالهلاك, و لكن هناك أنبياء فعلوا, و بالتالي فالأمر يصدر من أي إنسان. و قد يكون العبرة هنا أن من يعتبر حليما في البشر كنبي مثل إبراهيم فإن الله يفوق كل الحلم لآنه الحليم المتفرد بالصفة كاملة و الكمال له سبحانه و تعالى, و الله أعلم